عمر فروخ

733

تاريخ الأدب العربي

المنقري التميميّ ؛ ولعلّ أصل آل الأهتم قوم خالد من الحيرة ، كانوا أشابة ( أخلاطا ) من الروم فدخلوا في بني منقر ( الكامل 649 ) . كان خالد ابن صفوان رجلا من أهل البصرة معتدل القامة أسود . ولمّا تقدّمت به السن صلع وشمط ثم كفّ بصره . وكذلك كان غنيّا ولكن شديد البخل . وكان مطلاقا مزواجا يحبّ أن يتبدّل امرأة مكان امرأة باستمرار . وفد خالد بن صفوان على عمر بن عبد العزيز فسأله عمر أن يعظه فوعظه عظة بكى عمر منها بكاء شديدا . ووفد أيضا على هشام بن عبد الملك أميرا وخليفة . وقد كانت بينه وبين بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري أمير البصرة وقاضيها ( توفي 120 ه ) عداوة ، وكان خالد قد كفّ بصره ، فعذّبه بلال عذابا شديدا ( الكامل 253 ، 649 ) . وأدرك خالد بن صفوان السفّاح العبّاسي وجالسه ثم توفّي سنة 135 ه ( 753 م ) قبل السفاح بنحو سنة . 2 - كان خالد بن صفوان خطيبا مفوّها وفصيحا بليغا صاحب بديهة ، ولكنّه كان يلحن أحيانا فلازم مسجد البصرة حتّى تعلّم الإعراب ( الكامل 253 ) . وكان خالد بن صفوان معاصرا لشبيب بن شيبة ومنافسا له ، وهما أجود الناس خطبا ، وكان خالد أسنّ من شبيب « 1 » . وكذلك كان خالد راوية للأخبار بارعا . وقد جمع كلام خالد بن صفوان في كتب « 2 » كانت متداولة في أيام الجاحظ « 3 » . ويروي المبرّد ( الكامل 254 ) أن خالد بن صفوان لم يكن يقول الشعر ، بينما ذكره ابن النديم في الذين وضع العلماء كتبا في أشعارهم « 4 » ؛ وروى له الجاحظ ( البيان والتبيين 1 : 32 ) أحد عشر بيتا من الشعر . 3 - المختار من كلامه : - إني عاهدتّ اللّه عزّ وجلّ ألّا أخلوا بملك إلّا ذكّرته اللّه عزّ وجلّ .

--> ( 1 ) البيان والتبيين 1 : 47 ، 317 ؛ غ 18 : 173 . ( 2 ) الفهرست 100 ، 103 ، 104 ، 115 ، 125 . ( 3 ) البيان والتبيين 1 : 340 . ( 4 ) الفهرست 104 ، السطر 4 ، راجع ص 3 .